عبد الوهاب بن علي السبكي

182

طبقات الشافعية الكبرى

وكقوله وقد ساير القاضي الفاضل في الفضاء وقد انتشر الغبار لكثرة فرسان العسكر : أما الغبار فإنه * مما أثارته السنابك والحق منه مظلم * لكن أنارته السنابك يا دهر لي عبد الرحي‍ * م فلست أخشى مس نابك وبينه وبين القاضي الفاضل أدبيات يطول شرحها ومن لطائفها قوله للقاضي الفاضل وهو يسايره سر فلا كبا بك الفرس فأجابه القاضي بقوله دام علا العماد ولا يخفى أن جواب القاضي أرشق وأحلى من كلام العماد وأن بين كلاميهما كما بينهما توفي العماد بدمشق في مستهل شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة ومن شعره وذلك بحر لا ساحل له غير أنا نورد من حسنه قليلا قال يمتدح المستنجد بالله : وما كل شعر مثل شعري فيكم * ومن ذا يقيس البازل العود بالنقض وما عز حتى هان شعر ابن هانىء * وللسنة الغراء عز على الرفض