عبد الوهاب بن علي السبكي

145

طبقات الشافعية الكبرى

وإمام الحرمين والغزالي وهلم جرا إلى الإمام فخر الدين مخانيث فليس بعد الأنبياء والصحابة فحل وأقول إن كان هؤلاء أغمارا والأشعري يخلبهم فليس بعد الأنبياء والصحابة فطن فيالله والمسلمين ثم قال يعني الأشعري : ولم يك ذا علم ودين وإنما * بضاعته كانت مخوق مداعب وفي هذا البيت من الكذب ما لا يخفى على لبيب فإن أحدا من الطوائف لم ينكر علم الأشعري بل اتفقوا على أنه كان أوحد عصره لا يختلف في ذلك لا من ينسبه إلى السنة ولا من ينسبه إلى البدعة وأما دينه فاتفقوا على زهده وورعه ثم قال : وكان كلاميا بالأحساء موته * بأسوأ موت ماته ذو السوائب وهذا أيضا كذب ولم يبلغنا أنه مات إلا كما مات غيره من الصالحين ولم يمت بالأحساء ثم قال : كذا كل رأس للضلالة قد مضى * بقتل وصلب باللحى والشوارب كجعد وجهم والمريسي بعده * وذا الأشعري المبتلى شر دائب