عبد الوهاب بن علي السبكي

141

طبقات الشافعية الكبرى

قلت ثبت لنا بهذا الكلام إن ثبت أن ابن السمعاني قاله أن لهذا الرجل قصيدة في الاعتقاد على مذهب السلف موافقة للسنة وابن السمعاني كان أشعري العقيدة فلا نعترف بأن القصيدة على السنة واعتقاد السلف إلا إذا وافقت ما نعتقد أنه كذلك وهو رأى الأشعري إذا عرف هذا فاعلم أنا وقفنا على قصيدة تعزى إلى هذا الشيخ وتلقب بعروس القصائد في شموس العقائد نال فيها من أهل السنة وباح بالتجسيم فلا حيا الله معتقدها ولا حيى قائلها كائنا من كان وتكلم فيها في الأشعري أقبح كلام وافترى عليه أي افتراء ثم رأيت شيخنا الذهبي حكى كلام ابن السمعاني الذي حكيته ثم قال قلت أولها : محاسن جسمي بدلت بالمعايب * وشيب فودي شوب وصل الحبائب ومنها : عقائدهم أن الإله بذاته * على عرشه مع علمه بالغوائب ومنها : ففي كرج الله من خوف أهلها * يذوب بها البدعي يا شر ذائب يموت ولا يقوى لإظهار بدعة * مخافة حز الرأس من كل جانب انتهى ما حكاه الذهبي وكان يتمنى فيما أعرفه منه أن يحكى الأبيات الأخر ذات الطامات الكبر التي سأذكرها لك ولكن يخشى صولة الشافعية وسيف السنة المحمدية وأقول أولا أني ارتبت في أمره هذه القصيدة وصحة نسبتها إلى هذا الرجل وغلب على طني أنها إما مكذوبة عليه كلها أو بعضها والذي يرجح أنها مكذوبة عليه كلها