عبد الوهاب بن علي السبكي

113

طبقات الشافعية الكبرى

فانقاد الملك لكلام الوزير وصرفه وسأله الدعاء فقيل إن ابن تومرت لما خرج من عنده لم يزل وجهه تلقاء وجهه إلى أن فارقه فقيل له نراك تأدبت مع الملك فقال أردت ألا يفارق وجهي الباطل حتى أغيره ما استطعت ولما خرج قال لأصحابه لا مقام لنا بمراكش مع وجود مالك بن وهيب وإن لنا بأغمات أخا في الله فنقصده فلن نعدم منه رأيا ودعاء وهو الفقيه عبد الحق بن إبراهيم المصمودي فسافر في جماعته إليه فأنزلهم فبث إليه سره وما اتفق له فقال هذا الموضع لا يحميكم وإن أحصن الأماكن المجاورة لهذا البلد تينملل وهو مسيرة يوم في هذا الجبل فانقطعوا فيه مدة ريثما ينسى ذكركم