عبد الوهاب بن علي السبكي
91
طبقات الشافعية الكبرى
قال وإنما ذكرنا هذا الجواب عن أصل منصوص للشافعي في بعض كتبه إلى أن قال وهذه طريقة ابن سريج انتهى ملخصا والحكم بصيرورتها مدرسة من غير أن يتلفظ بإيقافها كذلك اعتمادا على النيات السابقة غريب وأما تعين صرف المال في تلك الجهة فهو مسألة أبي زيد فيمن أعطى درهما وقيل له اغسل ثوبك به قال النووي في شرح المهذب ما نصه فرع قال أصحابنا المرة نجسة قال الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق في مسائل المياه المرارة بما فيها من المرة نجسة انتهى كلام النووي قلت المرة هي ما في باطن المرارة ونجاستها هو ما ذكره في زيادة الروضة وأما المرارة ففي الحكم بنجاستها إشكال ووقفت على عبارة الشيخ أبي محمد في الفروق فلم أجدها صريحة في ذلك فإنه قال بعد ما فرق بين المترشح وغيره وأما اللبن في الباطن فليس يحصل على جهة الترشح ولكن له في الباطن مجتمع معلوم ومستقر يستقر فيه وما كان من هذا الجنس في الباطن فهو محكوم بنجاسته كالمرارة بما فيها والمثانة والمعدة إلا ما استثناه نص الشريعة فخالفنا فيه بواطن القياس وهو لبن ما يؤكل لحمه انتهى وما أراه أراد إلا ما في باطن المرارة من المرة وما في باطن المثانة والمعدة وقوله المرارة بما فيها حينئذ محمول على ما فيها دونها وكذلك المثانة والمعدة لكن رأيت في البحر للروياني التصريح بأن المعدة نفسها نجسة ذكره أثناء فرع في أوائل باب الحدث وهو أيضا غريب