عبد الوهاب بن علي السبكي
75
طبقات الشافعية الكبرى
قال إمام الحرمين وكان أبو القاسم السياري يوما اقتدى بوالدي في صلاة الصبح وقد سبق بركعة فلما قضاها قال في دعاء القنوت هذا الدعاء فقلت له لا تقل هذا في دعاء القنوت فقال أنت تخرج على كل أحد حتى على أبيك قلت كان إمام الحرمين يرى أن الاعتدال ركن قصير فلا يزاد فيه على المأثور لأنه يطول به وفي بطلان الصلاة بتطويل اعتدال الركوع خلاف معروف بين الأصحاب مبني على قصره أو طوله بل بالغ الإمام أي إمام الحرمين فقال في قلبي من الطمأنينة في الاعتدال شيء وأشار غيره إلى تردد فيها والمعروف الصواب وجوبها . . وروي أن الشيخ أبا محمد رأى إبراهيم الخليل عليه السلام في المنام فأومأ لتقبيل رجليه فمنعه ذلك تكريما له قال فقبلت عقبيه وأولت ذلك البركة والرفعة تكون في عقبي قلت فأي بركة ورفعة مثل إمام الحرمين ولده توفي الشيخ أبو محمد سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة بنيسابور قال الحافظ أبو صالح المؤذن غسلته فلما لففته في الأكفان رأيت يده اليمنى إلى الإبط زهراء منيرة من غير سوء كأنها تتلألأ تلألؤ القمر فتحيرت وقلت هذه من بركات فتاويه ومن تصانيفه الفروق والسلسلة والتبصرة والتذكرة ومختصر المختصر وشرح الرسالة وله مختصر في موقف الإمام والمأموم ووقفت على شرح على كتاب عيون المسائل التي صنفها أبو بكر الفارسي ذكر كاتبه وهو إسماعيل بن أحمد