عبد الوهاب بن علي السبكي

67

طبقات الشافعية الكبرى

قلت وهو اختيار النووي ذكره في تحقيق المذهب وعليه من أصحابنا هذا الرجل والزبيري وأبو الوليد النيسابوري وأبو منصور بن مهران نقله الأصحاب عن الأربعة وتوقف الوالد رحمه الله في اختياره قال لأنه ليس في حديث القنوت تصريح بأنه في جميع السنة قلت وتقدم قريبا في ترجمة القفال فيه حكاية سنيته بالإجماع ووقفه عن اختياره وفي شرح العبادات لابن عبدان ألفاظ يجب تأويلها واعتقاد أنه لم يرد ظاهرها منها قوله في باب صلاة التطوع إن ركعتي الفجر مسنونة مؤكدة لا يجوز للمنفرد ولا الإمام ولا المأموم تركها بحال فقوله لا يجوز تركها يؤول للإجماع على أنها سنة وبقوله قبل ذلك إنها سنة وذكره إياها في التطوع ووقع له مثله في باب صلاة التراويح فقال صلاة التراويح مسنونة لا يجوز تركها في المساجد غير أن هذا قد يمكن إجراؤه على ظاهره فلقائل أن يقول يجب على الإمام أو أئمة المساجد الإتيان بها لكونها من مصالح الدين وحينئذ لا يجوز تركها لكونها شعارا فتلحق بفرائض الكفايات أو السنن التي صارت شعارا فقوتل عليها تاركها على الخلاف فيها كصلاة العيد إذا اتفق أهل بلد على تركها وذكر في أوائل هذا الكتاب في شرح الإيمان والإسلام عقيدة لا بأس بها عقيدة رجل أشعري على السنة