عبد الوهاب بن علي السبكي

368

طبقات الشافعية الكبرى

في الوجيز إنه إخبار قال إنه ممنوع والظهار تصرف منشأ كالطلاق كذا في نسخة وفي بعض النسخ والظاهر أنه تصرف مبتدأ كالطلاق على أن الغزالي غير جازم بكونه خبرا بل عنده فيه توقف ألا تراه قال في الوسيط موضع قوله في الوجيز إخبار إن فيه مشابهة الإخبار وبالجملة القول بأنه مذكورة في الكتاب إخبار لا ينبو عنه الذهن في بادي الرأي عند سماعه ولولا ذاك التقرير النفيس الذي تلقيناه من الشيخ الإمام رحمه الله لكنا مصممين على إنكار هذا القول كيف وقد قال به فحل هذا المذهب وأسنده أبو المعالي الجويني عند حكايته إياه في كتاب الطلاق ولست أرى لذكر ما لا أفهمه وجها قال أبو سعد لا تصح دعوى الشفعة إلا بأربع شرائط دعوى البيع وذكر الشركة بالملك الذي به يأخذه وذكر الثمن بقدره وصفته والدعاء إلى تسليم الشفعة قال وأما دعوى الاستحقاق فغير مسموعة قلت أما قوله في دعوى الاستحقاق فقد خالفه الإمام الوالد رحمه الله وأشار في باب الشفعة إلى أنها تسمع وإن كان مقتضى كلام الرافعي والنووي الجزم بأنها لا تسمع وأما قوله لا تصح دعوى الشفعة إلا بذكر الثمن إذا أوصى لعمرو بمائة ولزيد بمائة وقال لخالد أشركتك معهما فله نصف ما لكل واحد منهما في قول وثلثه في قول حكى القولين القاضي أبو سعد في الإشراف والقاضي شريح في أدب القضاء