عبد الوهاب بن علي السبكي

360

طبقات الشافعية الكبرى

وذكره العبادي قبل الشيخ أبي حامد وجعلهم ثلاثة أقران ابن كج والشيخ أبو حامد والكشفلي ( ومن المسائل والفوائد عنه ) ذكر الرافعي في الفصل الثاني في التسامع من كتاب الشهادات أن ابن كج ذكر أنه تجوز الشهادة بالاستفاضة قال الرافعي وقد ينازع لإمكان مشاهدة اليد قلت بل جزم قبل ذلك بنحو أربع ورقات بمنازعته فقال في أوائل الباب الثالث في مستند علم الشاهد والثاني ما يكفي فيه الإبصار وهو الأفعال كالزنا والشرب والإتلاف والولادة والرضاع والاصطياد والإحياء وكون المال في يد شخص فيشترط فيها الرؤية المتعلقة بها وبفاعلها ولا يجوز منا الشهادة فيها على السماع من الغير انتهى وهو صريح فيما قاله ابن كج لكن الذي قاله ابن كج هو الذي نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه نقله أبو الحسن الجوري في كتاب المرشد وذكر أنه متفق عليه وإن اختلف في ثبوت الملك بالاستفاضة وتلك فائدة جليلة وهذه صورة النص قال الشافعي قال الله عز وجل « ولا تقف ما ليس لك به علم » وقال عز من قائل « إلا من شهد بالحق وهم يعلمون » والعلم الذي تثبت به الشهادة من ثلاثة أوجه أحدها الرؤية المجردة وهو بأن شهد بأنه سرق أو زنى أو فعل والثاني السمع المجرد والثبوت في القلب وهو تظاهر الأخبار أن زيد بن عبد الله وسائر الأنساب وأن هذه الدار في يده فيجوز له الشهادة بذلك وإن لم يحضر الولادة ولا اليد