عبد الوهاب بن علي السبكي

345

طبقات الشافعية الكبرى

توفي يوم الجمعة ثالث عشرى ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربعمائة بمرو ( ومن المسائل والفوائد عن أبي المظفر ومستحسن كلامه ) ونفتتح بدعائه في خطبة كتابه الاصطلام قال اللهم اجعل صدري خزانة توحيدك ولساني مفتاح تمجيدك وجوارحي خدم طاعتك فإنه لا عز إلا في الذل لك ولا غنى إلا في الفقر إليك ولا أمن إلا في الخوف منك ولا قرار إلا في القلق نحوك ولا روح إلا في النظر إلى وجهك ولا راحة إلا في الرضا بقسمك ولا عيش إلا في جوار المقربين عندك وقال في باب الربا في مسألة أن العلة الطعم الفقه صعب مرامه شديد مراسه لا يعطى مقاده لكل أحد ولا ينساق لكل طالب ولا يلين في كل حديد بل لا يلين إلا لمن أيد بنور الله في بصره وبصيرته ولطف منه في عقيدته وسريرته وعندي أن الفقه أولى بهذا النظر من النحو حيث قال قائلهم : النحو صعب وطويل سلمه * إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه زل إلى الحضيض منه قدمه * يريد أن يعربه فيعجمه ورجح القول بأن الصفقة متحدة وإن تعدد المشتري ثم أبعد فقال بالاتحاد وإن جوزنا إفراد أحدهما حصته بالرد والمعروف أن هذا القول مأخوذ من القول بمنع الإفراد