عبد الوهاب بن علي السبكي
316
طبقات الشافعية الكبرى
وملكت إقليمين ثمت ثالثا * فدعيت بعد الملك بالسلطان عدنا إلى ذكر يمين الدولة فنقول كان أولا حنفي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الشافعي لما صلى القفال بين يديه صلاة لا يجوز الشافعي دونها وصلاة لا يجوز أبو حنيفة دونها وقد ساق القفال الحكاية في فتاويه ثم حكاها من بعده إمام الحرمين وغيره ( شرح مبدأ حاله ) كان والده سبكتكين قد ورد بخارى في أيام الأمير نوح بن نصر الساماني فعرفه كبراء تلك الدولة بالشجاعة والشهامة وتوسموا فيه الرفعة وكان قدومه صحبة ابن ألبتكين فخرج ابن ألبتكين إلى غزنة أميرا عليها وخرج سبكتكين في خدمته فلم يلبث ابن ألبتكين أن توفي واحتاج الناس إلى من يتولى أمرهم فاتفقوا على سبكتكين وأمروه عليهم فتمكن وأخذ في الإغارات على أطراف الهند وجرت بينه وبين الهنود حروب وعظمت سطوته وافتتح قلاعا منيعة وفتح ناحية بست واتصل به أبو الفتح البستي الكاتب فاعتمد عليه وأسر إليه أموره ثم مرض سبكتكين ببلخ فاشتاق إلى غزنة فسافر إليها فمات في الطريق سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وجعل ولي عهده ولده إسماعيل وكان محمود غائبا ببلخ فلما بلغه نعي أبيه كتب إلى أخيه ولاطفه على أن يكون بغزنة وأن يكون محمود بخراسان فلم يوافق إسماعيل