عبد الوهاب بن علي السبكي

242

طبقات الشافعية الكبرى

« وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم » أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل بن يحيى عن محمد بن عبيد الله الكاتب قال قدمت مكة فلما وصلت إلى طيزناباذ ذكرت بيت أبي نواس : بطيزناباذ كرم ما مررت به * إلا تعجبت ممن يشرب الماء فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه : وفي الجحيم حميم لا تجرعه * حلق فأبقى له في البطن أمعاء وقال في تفسير « ألم نشرح » بسنده لابن العتبي قال كنت ذات ليلة في البادية بحالة من الغم فألقي في روعي بيت من الشعر فقلت : أرى الموت لمن أصبح * مغموما له أروح فلما جن الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء : ألا يا أيها المرء الذي * الهم به برح