عبد الوهاب بن علي السبكي

22

طبقات الشافعية الكبرى

وشعر أشعر الإنحاس منه * وخطب ضمه قال وقيل فكم للقاك منه كل يوم * صداع من أذاه لا يزول وكم فيه قواف صادرات * عن الفقهاء أصدرها الذحول وعذري في روايته جميل * وأرجو أن يكون له قبول ذممت طريقه ونصحت فيه * فأحرج صدره النصح الجميل وشق عليه إن الحق مر * على الإنسان مورده ثقيل فطال لسانه فأفاض فيه * لأن لسان مصدور طويل يعظم بين أهل الشرع شعرا * ويزعم أنه علم جليل ويمدحه ويغلو في هواه * ويعلم أنه فيه محيل لأن الله ذمهم جميعا * وأنزل فيه ما وضح الدليل ولو كان الفضيلة كان منها * لأفضل خلقه الحظ الجزيل ولما أن نهاه الله عنه * علمت بأنه نزر قليل فكيف تساويا والفقه أصل * موثق من معاقده الأصول به عبد الإله وكان فيه * صلاح الكل والدين الأصيل إذا عدل المكلف عنه يوما * أضل طريقه ذاك العدول وإن لزم الحفاظ عليه أولي * نعيما ما لآخره أفول كفى الفقهاء أنهم هداة * وأعلام كما كان الرسول مدار الدين والدنيا عليهم * وفرض الناس قولهم المقول وأما الشعر مدح أو هجاء * وأعظم ما يراد به الفضول