عبد الوهاب بن علي السبكي

214

طبقات الشافعية الكبرى

قال ابن الصلاح نقلتها من خط الشيخ أبي علي بن عمار وقال نقلتها من خط رجل من أصحاب الشيخ أبي إسحاق وذكر في آخر الخط أنه كتبها من خط الشيخ الإمام أبي إسحاق وقوله فيها فقلت له هذا حكاية قول الشيخ أبي إسحاق وهو دليل أنها نقلت من خطه قلت وقول الشيخ أبي إسحاق في جوابه ترك الوقت في الجمع ليس للتخفيف بل هو من سنن النسك يقتضي أنه فهم عن إمام الحرمين أنه إنما استدل بالجمع الذي هو من سنن النسك لا مطلق الجمع بين الصلاتين في السفر إذ ذاك على سبيل التخفيف بلا إشكال وهو فهم صحيح عن الإمام فإنه لم يرد سواه كما يشهد به كلامه في أجوبته ولم يتضح لي وجه التخصيص بجمع النسك ولم لا وقع الاستدلال بمطلق الجمع لعذر السفر وينبغي أن يتأمل هذا فإن الشيخين ما عدلا عن ذلك إلا لمعنى ولم نفهمه نحن ( المناظرة الثانية ) استدل الشيخ الإمام أبو إسحاق رحمه الله بنيسابور في إجبار البكر البالغة بأن قال باقية على بكارة الأصل فجاز للأب تزويجها بغير إذنها أصله إذا كانت صغيرة فقال السائل جعلت صورة المسألة علة في الأصل وذلك لا يجوز فقال هذا لا يصح لثلاثة أوجه أحدهما أني ما جعلت صورة المسألة علة في الأصل لأن صورة المسألة تزويج البكر البالغة من غير إذن وعلتي أنها باقية على بكارة الأصل وليس هذا صورة المسألة لأن هذه العلة غير مقصورة على البكر البالغة بل هي عامة في كل بكر ولهذا قست على الصغيرة