عبد الوهاب بن علي السبكي
112
طبقات الشافعية الكبرى
( شرح حالة الإبانة ) قدمنا في ترجمة المسعودي كلام صاحب العدة في الاختلاف في عزو الإبانة إلى الفوراني ثم كلام ابن الصلاح وتنبيهه على أن جميع ما يوجد في كتاب البيان منسوبا إلى المسعودي فهو إلى الفوراني وذكرنا أن ذلك لا يستمر على العموم وبينا نقضه بصور ونزيد الآن أن الذي يقع في النفس وبه يستقيم كلام ابن الصلاح أن بعض ما هو منسوب في البيان إلى المسعودي فالمراد به الفوراني وذلك أن صاحب البيان وقع له كتاب المسعودي حقيقة ووقعت له الإبانة منسوبة إلى المسعودي فصار ينسب إلى المسعودي تارة من الإبانة وتارة من كتابه فليس كل ما ذكر المسعودي يكون هو الفوراني فاعلم ذلك علم اليقين