عبد الوهاب بن علي السبكي
110
طبقات الشافعية الكبرى
ابن طاهر وعبد الرحمن بن عمر المروزي وأبو سعد بن أبي صالح المؤذن وغيرهم وكان شيخ أهل مرو وعنه أخذ الفقه صاحب التتمة وغيره وكان كثير النقل والناس يعجبون من كثرة حط إمام الحرمين عليه وقوله في مواضع من النهاية إن الرجل غير موثوق بنقله والذي أقطع به أن الإمام لم يرد تضعيفه في النقل من قبل كذب معاذ الله وإنما الإمام كان رجلا محققا مدققا يغلب بعقله على نقله وكان الفوراني رجلا نقالا فكان الإمام يشير إلى استضعاف تفقهه فعنده أنه ربما أتي من سوء الفهم في بعض المسائل هذا أقصى ما لعل الإمام يقوله وبالجملة ما الكلام في الفوراني بمقبول وإنما هو علم من أعلام هذا المذهب وقد حمل عنه العلم جبال راسيات وأئمة ثقات وقد كان من التفقه أيضا بحيث ذكر في خطبة الإبانة أنه يبين الأصح من الأقوال والوجوه وهو من أقدم المنتدبين لهذا الأمر توفي بمرو في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة ( ومن المسائل والفوائد والغرائب عن الفوراني ) قال في العمد ما نصه إطالة القراءة في الوقت تستحب وإلى أن خرج