عبد الوهاب بن علي السبكي

98

طبقات الشافعية الكبرى

( ذكر نخب وفوائد من مصنفات هذا الرجل ) أما تعليل مسائل التبصرة فلم أقف عليه إلى الآن ووقف عليه ابن الصلاح وذكر أنه ذكر فيه أن الحائض لو قالت أنا أتبرع بقضاء ما فات من الصلوات في أيام الحيض قلنا لا يجوز ذلك بل تصلين ما أحببت من النوافل فأما قضاء ذلك فلا واحتج بأن امرأة ذكرت مثل ذلك لعائشة رضي الله عنها فنهتها وقالت أحرورية أنت قال ابن الصلاح وصحح في كتاب الإرشاد القول بأن رب الدار أولى بالإمامة من السلطان وهو قول الشافعي قلت وسيأتي في الطبقة السادسة في ترجمة القاضي ابن شداد تفصيله بين الجمعة والعيد وغيرهما وقوله إنما يكون الإمام أولى بالجمعة والعيد وكان الخطابي سبقه إليه قلت ولا موقع لهذا التفصيل فإن الجمعة والعيد لا يكونان في دار حتى يقال السلطان أولى من رب الدار وإنما الكلام فيما يقام في الدور فهو في الحقيقة قول بأن رب الدار أولى كما صححه هذا البيضاوي رضي الله تعالى عنه ( مسألة الصيغة في الشهادة على الزنا ) قد علم أن الشافعي رضي الله عنه ذكر في صيغتها أن الشاهد يقول دخول المرود في المكحلة إذ قال في مختصر المزني في باب حد الزنا ولا يجوز على الزنا واللواط وإتيان البهائم إلا أربعة يقولون رأينا ذلك منه يدخل في ذلك منها دخول المرود في المكحلة انتهى