عبد الوهاب بن علي السبكي

73

طبقات الشافعية الكبرى

الذراع هل يثبت بشاهد ويمين فيه قولان أحدهما المنع لأنه لو ثبت لثبت القصاص في الكوع والثاني يثبت الحكومة في الذراع ولا يثبت في الكوع قصاص ولا دية قال فلو ادعى عليه جناية موجبة للمال إلا أن في ضمنها ما يوجب القود كالهاشمة والموضحة فنص الشافعي أنه لا يثبت إلا بشهادة شاهدين وحكى فيه صاحب التقريب قولا آخر أنه يثبت بشاهد ويمين ويثبت به أرش الهاشمة وعلى هذا هل يثبت القصاص في الموضحة تبعا فيه وجهان فالذي قاله الشيخ أبو حامد قول لصاحب المذهب فلا وجه لتغليطه هذا ملخص كلام ابن أبي الدم وما حكاه صاحب التقريب من الوجهين في إثبات القصاص في الموضحة والحالة ما ذكر معروف بالإشكال فإنه كيف تتبع الموضحة الهاشمة في وجوب القصاص والمتبوع لا قصاص فيه نعم للخلاف في وجوب أرش الموضحة اتجاه لأنا وجدنا متعلقا لثبوت المال والمال يستتبع المال أما أنه يستتبع القصاص فلا وجميع ما ذكره ابن أبي الدم عن صاحب التقريب وعن الشيخ أبي علي ذكره الرافعي وابن الرفعة كلاهما في باب دعوى الدم والقسامة ولم يتعرضا لكلام الشيخين أبي حامد والقاضي أبي الطيب ( تعارض بين بينتي الرق والحرية ) ذكر أبو عاصم العبادي أن الشيخ أبا حامد قال في مجهول النسب أقام البينة أنه حر وأقام المدعي البينة أنه رقيق إن بينة الرق أولى لأنه طارئ