عبد الوهاب بن علي السبكي
65
طبقات الشافعية الكبرى
: مرضت فارتحت إلى عائد * فعادني العالم في واحد ذاك الإمام ابن أبي طاهر * أحمد ذو الفضل أبو حامد ومن شعر الشيخ أبي حامد : لا يغلون عليك الحمد في ثمن * فليس حمد وإن أثمنت بالغالي الحمد يبقى على الأيام ما بقيت * والدهر يذهب بالأحوال والمال ومن محاسن الشيخ أبي حامد أنه اتفق في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وقوع فتنة بين أهل السنة والشيعة ببغداد بسبب إخراج الشيعة مصحفا قالوا إنه مصحف ابن مسعود وهو يخالف المصاحف كلها فثار عليهم أهل السنة وثاروا هم أيضا ثم آل الأمر إلى جمع العلماء والقضاة في مجلس فحضر الشيخ أبو حامد وأحضر المصحف المشار إليه فأشار الشيخ أبو حامد والفقهاء بتحريقه ففعل ذلك بمحضر منهم فغضبت الشيعة وقصد جماعة من أحداثهم دار الشيخ أبي حامد ليؤذوه فانتقل منها ثم سكن الخليفة الفتنة وعاد الشيخ أبو حامد إلى داره توفي الشيخ أبو حامد في شوال سنة ست وأربعمائة ودفن بداره ثم نقل سنة عشرة إلى المقبرة وعليه تأول جماعة من العلماء حديث ( يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها )