عبد الوهاب بن علي السبكي
55
طبقات الشافعية الكبرى
الأصحاب رجحوا أنه لو وكله في بيع عبد فباعه ثم وجد به المشتري عيبا ورده على الوكيل أنه ليس له أن يبيعه ثانيا ولم يجعلوا العقد كأنه لم يكن وذكروا أنه لو أوصى له أن يبيع عبده ويشتري جارية بثمنه ويعتقها فوجد المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصي أن الوصي يبيعه ثانيا ويدفع ثمنه للمشتري وفرقوا بينه وبين الوكيل بأن الإيصاء تولية وتفويض كلي ولا كذلك الوكالة والفرق المذكور والحكم في الوكيل يخالفان ما قرره الرافعي وغيره من أنه يجوز الرد بالعيب في العبد المسلم على الكافر وما تقدم من أن الفسخ يجعل العقد كأنه لم يكن ويقوى الإشكال في الإقالة قال وتركا تاسعة أيضا وهي إذا كان بين كافر ومسلم عبد مشترك فأعتق الكافر نصيبه وهو موسر سرى عليه وعتق سواء قلنا يقع العتق بنفس الإعتاق أو بأداء القيمة لأنه متقوم عليه شرعا لا باختياره كالإرث قلت وتركوا مسائل منها إذا جاز له نكاح الأمة بشرطها وكانت لكافر هل يجوز الصحيح الجواز وينعقد الولد مسلما تبعا لأبيه أو أمه وينعقد