عبد الوهاب بن علي السبكي

13

طبقات الشافعية الكبرى

الشافعي المسمى جامع الجوامع لأبي سهل بن العفريس وهو كتاب حافل ذكر فيه هذا النص عن القديم وليس فيه هذه الزيادة ولو لم تكن ثابتة عند البيهقي لما ذكرها وهو من أعرف الناس بالنصوص وأصل النص على صوم رجب بكماله غريب والمنقول استحباب صيام الأشهر الحرم وأن أفضلها المحرم وذكر النووي في الروضة من زياداته أن صاحب البحر قال أفضلها رجب وليس كذلك إنما قال في البحر المحرم وبالجملة هذا النص الذي حكاه البيهقي عن الشافعي فيه دلالة بينة على أن صوم رجب بكماله حسن وإذا لم يكن النهي عن تكميل صومه صحيحا بقي على أصل الاستحباب وفي ذلك تأييد لشيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام حيث قال من نهى عن صوم رجب فهو جاهل بمأخذ أحكام الشرع وأطال في ذلك قلت وسيأتي في ترجمة الإمام أبي بكر بن السمعاني والد الحافظ أبي سعد في ذلك شيء ولا ينبغي أن يحتج على البيهقي بما في سنن ابن ماجة من حديث ابن عباس نهى عن صوم رجب فإنه قد قضى بعدم صحته