عبد الوهاب بن علي السبكي

93

طبقات الشافعية الكبرى

قلت وهو جار على أصله وإذا تأملت ما ذكرته علمت أن الفرقة قد تكون من جهته وقد تكون من جهتها وقد تكون من جهتهما وقد تكون لا من جهة واحد منهما أربعة أحوال لم يذكر الرافعي في باب التشطير إلا الأولين فقط فإن قلت قد قال في باب التشطير موضع التشطير كل فرقة تحصل لا بسبب من المرأة وهذا يشمل ما إذا كانت لا بسبب منهما ثم مثل له بما إذا أرضعت أم الزوجة الزوج وهو صغير إلى آخر ما ذكره قلت مسألة الرضاع سنتكلم عليها وقولي لا بسبب من المرأة إنما نعنى به إذا كانت من جهة الزوج بدليل قوله بعده أما إذا كان الفراق منها أو بسبب فيها وبالجملة لا تصريح من الرافعي في باب التشطير بهاتين الحالتين إنما أشار إليهما في باب المتعة وفى باب نكاح العبد والأمة ولو جمع شمل النظائر في فصل واحد كان أولى بل لم يصرح بمسألتين عظيمتين بين الأصحاب ردتهما معا هل تشطر وإن كان ذكر أنها هل تسقط المتعة وإسلام أبى الزوجة الصغيرة إذا انفسخ نكاحها هل يشطر وإن كان ذكر أنه هل يمتع إذا عرفت هذا كله فقد تبين لك أن ابن الحداد يجعل الفرقة لا من واحد منهما مسقطة ملحقة بما إذا كانت من جهتها والقفال يخالفه ويجعلها مشطرة ملحقة بما إذا كانت منه ثم يقول ابن الحداد ومن صور القاعدة أن يرث الزوج بعض زوجته وهذا تصوير لا يخالف فيه وإن أسلم على أم وبنتها وإن سلم فتتبعه الزوجة وهذان ينازع فيهما تصويرا كما ينازع فيهما حكما فيقال لم يكن إسلامه على أم وبنتها وإن