عبد الوهاب بن علي السبكي

91

طبقات الشافعية الكبرى

وهذه المسألة لم يصرح بها الرافعي في كتابه وإنما جرم في باب المتعة في ذمية صغيرة تحت ذمي أسلم أحد أبويها فانفسخ النكاح أنه لا متعة كما لو أسلمت بنفسها وهذا يوافق ما رجحه في مسألة الميراث ويستمر على منوال واحد في وفاق القفال ومنها إذا أسلم على أم وبنتها ولم يدخل بواحدة منهما تعينت البنت واندفعت الأم على الصحيح بناء على صحة أنكحتهم وفى قول يتخير ثم قال ابن الحداد إن خيرناه فللمفارقة نصف المهر لأنه دفع نكاحها بإمساك الأخرى وإن قلنا تتعين البنت فلا مهر للأم لاندفاع نكاحها بغير اختياره وقال القفال في شرح الفروع ما نصه وقد قال الشيخ أبو زيد والشيخ أبو عبد الله الخضري وأصحابنا هذا خطأ على أصل الشافعي وينبغي أن يكون الجواب على عكس ما قاله في القولين جميعا عندي فإذا قلنا له الخيار فاختار إحداهما فلا مهر للثانية وإن قلنا لا خيار ويمسك البنت ويفارق الأم فلها المهر والحال في تقرير هذا ونقله عنه تلميذه الشيخ أبو علي في شرح الفروع سماعا فقال وسمعت شيخي رضي الله عنه يقول الجواب على عكس ما ذكره صاحب الكتاب واندفع في ذكر كلام القفال ولم يذكر أبا زيد ولا الخضري فعرفت من ذلك أنه لم ينظر شرح شيخه على الفروع وإنما كانوا يتكلون على حفظهم وما يسمعونه من أفواه مشايخهم رضي الله عنهم وكأن الرافعي اقتصر على النظر في شرح الشيخ أبى على فإنه نقل المسألة عن القفال وغيره وأشار بقوله وغيره إلى ترجيحه ولو وقف على شرح القفال لأفصح