عبد الوهاب بن علي السبكي
79
طبقات الشافعية الكبرى
113 محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الإمام الجليل أبو بكر بن الحداد المصري صاحب الفروع وساحب ذيل الفضل الذي هو على الرؤوس محمول وعلى العيون موضوع ذو الفكرة المستقيمة والفطرة السليمة فكره في محتجبات المعاني سارية وفى سماء المعالي سامية وقريحة عجيبة الحال ما أدراك ماهية نار حامية إمام لا يدرك محله وجواد لا يجاريه إلا ظله سارت مولداته في المغارب والمشارق وطرق فكره الأسماع وما أدراك ما الطارق وناطق قال فكان له من القول بسيطه ووجيزه ومصري صح على نقد الأذهان إبريزه ووضح حليه فعوذ من شر الوسواس الخناس واصطفت الأئمة معه فقال لسان الحق مروا أبا بكر فليصل بالناس : يقف التوهم عنه حدة ذهنه * فقضى على غيب الأمور تيقنا أمضى إرادته فسوف له قد * واستقرب الأقصى فتم له هنا ولد يوم موت المزنى وأخذ الفقه عن أبي سعيد محمد بن عقيل الفريابي وبشر بن نصر غلام عرق ومنصور بن إسماعيل الضرير وجالس أبا إسحاق المروزي لما ورد مصر ودخل بغداد سنة عشر وثلاثمائة فاجتمع بجرير وأخذ عنه واجتمع أيضا بالصيرفي وبالإصطخري ولم يتهيأ له الاجتماع بأبى العباس ابن سريج فكان يتأسف ويقول وددت أنى رأيت ابن سريج وأنى أحم في كل ليلة إلى أن أموت