عبد الوهاب بن علي السبكي
73
طبقات الشافعية الكبرى
ويطوى الليل ولا يضيعه حتى تضوع منه مسكا بطن نعمان وترفع بحلوله قدرا ما هنالك من الأركان قال الحاكم سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الفقيه يقول سمعت أبا زيد المروزي يقول لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة تقسم قلبي بذلك وكنت أقول متى يمكنني هذا والمسافة بعيدة والمشقة لا أحتملها وقد طعنت في السن فرأيت في المنام كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في صحن المسجد الحرام وعن يمينه شاب فقلت يا رسول الله قد عزمت على الرجوع إلى خراسان والمسافة بعيدة فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشاب وقال ( يا روح الله آصحبه إلى وطنه ) وقال أبو زيد فأريت أنه جبريل عليه السلام فانصرفت إلى مرو ولم أحس بشئ من مشقة السفر هذا أو نحوه فإني لم أراجع المكتوب عندي من لفظ أبى الحسن انتهى كلام الحاكم وفيه كما أرى أبو الحسن محمد بن أحمد وحكاه كذلك عن الحاكم الحافظ ابن عساكر في كتاب تبيين كذب المفتري وابن الصلاح في الطبقات وأبو الحسن تقدم في الأحمدين وتقدمت عنه هذه الحكاية وتقدم قول الحاكم أخبرني الثقة أنه أحمد بن محمد فلا تتوهمن أنه اثنان وإنما هو واحد في اسمه اختلاف وذكر الحاكم ترجمته في موضعين فليضبط ذلك