عبد الوهاب بن علي السبكي
458
طبقات الشافعية الكبرى
نكاحهما إلا لمن هو مثلهما وأن الزنا لو طرأ من أحدهما بعد العقد انفسخ النكاح وحكى قولين في وجوب نفقة الكافر على الابن المسلم قلت الخلاف مشهور والصحيح الوجوب قلت وحكى أيضا قولين فيما إذا قال أنت على حرام أحدهما تجب الكفارة بنفس قوله أنت على حرام والثاني لا تجب إلا بالوطء لأن به تقع المخالفة كما يحنث في اليمين وقال الصحيح عندي جواز عقد الشركة على العروض وقال فيما إذا علق الطلاق على محبتها أو بغضها فقالت أنا أحبك أو أبغضك وكذبها إنه لا يقع الطلاق وجزم به وفرق بينه وبين الحيض بأنها مؤتمنة فيه والحب والبغض ليس مما ائتمنت عليه ثم قال ولو قال قائل يقبل قولها في ذلك قياسا على الحيض والحمل لأن الحب والبغض مما لا يوصل إلى علمه إلا منها لكان مذهبا انتهى والقول بقبول قولها هو الذي جزم به الرافعي تبعا لأكثر الأصحاب