عبد الوهاب بن علي السبكي
433
طبقات الشافعية الكبرى
فتصد عنها أخفش متعاميا فرد مشرع الدين ليطف من حر نارك وتبصر عين اليقين لتشف من عين عوارك فقد نشرت لك علم العلم لتأتم بآثاره وأوضحت لك بدر التم لتهتدي بأنواره وأخذت بحجزتك عن مهوى الجهل فلا تصطلي بناره : فإنك إن تفعل فراشة عثة * أبت بعد مس النار إلا هلاكها وقد وضحت شمس الأدلة فاستبن * ولا توثقن نفسا بغير فكاكها فادخل أنت وأشياعك من باب سلم التسليم وقولوا حطة وتخط بواضح هذا التفهيم مدرجة هذه الحنطة وأفق بمداواة هذا التعليم من مرض هذه الخطة وإلا فإن أعلام الأئمة منشورة وسيوف الأدلة مشهورة وجيوش علماء الأمة في المواقف على الملحدين منصورة وأعداؤهم ما برحت شبه ضلالتهم بحجج الحقائق مقهورة « يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره » : فخذ بيد الإيمان إن كنت مؤمنا * وخذ بيد الإسلام إن كنت مسلما