عبد الوهاب بن علي السبكي
404
طبقات الشافعية الكبرى
بل كل ذلك تصوير بتزوير وبهتان بغير تقرير وإن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ولما رفعنا إلى المجلس العالي زاده الله إشراقا هذه الظلامة وكشفنا قناع هذه الخطة وذكرنا أن هذه المقالات لم تسمع من ألسنة هذه الزمرة ولم يوجد شئ في كتبهم من هذه الجملة ولا حكى في الكتب المصنفة في مقالات المتكلمين حرف من هذه الأقاويل بل كان الجواب إنا إنما نوعز بلعن الأشعري الذي قال هذه المقالات على هذه الصفة فإن لم يبينوا بها ولم يقل الأشعري شيئا منها فلا عليك ما نقول ولا يلحقكم ضرر مما نصنع فقلنا الأشعري الذي هو ما حكيتم وكان بما ذكرتم لم يخلقه الله بعد وما محل هذا إلا محل من حكى عن أئمة السلف أنهم دانوا بالبدع ونسبهم إلى الضلال والخطأ فإذا قيل له في ذلك يقول إنما أقول لفلان الذي قال ما نسبته إليه ودان بهذا الذي قلت ومات عليه الكيس لا يرضى منه بذلك ولا يغضي على ذلك ثم أخذنا في سبيل الاستعطاف جريا في دفع السيئة بالتي هي أحسن فلم تسمع لنا حجة ولم تقض لنا حاجة ولا حيلة لنا في التوسط بيننا على من بعده في مذهب واحد عصره فأغضينا على قذى الاحتمال واستنمنا إلى معهود الموافقة