عبد الوهاب بن علي السبكي
38
طبقات الشافعية الكبرى
( فرع مستغرب ضمن فرع عن أبي العباس ) نقل الرافعي في الباب الثاني من كتاب اللقيط عن ابن سريج فيمن أقر بالرق لزيد فكذبه فأقر لعمرو تخريج القبول كما لو أقر بمال لزيد فكذبه فأقر به لعمرو والمقيس مشكل ومستدرك على أبى العباس فإن المنصوص خلافه وقد قال الرافعي قبل هذا بقليل ما نصه الحالة الرابعة أن يقر على نفسه بالرق وهو عاقل بالغ فينظر إن كذبه المقر له لم يثبت الرق ولو عاد بعد ذلك فصدقه لم يلتفت إليه لأنه لما كذبه ثبتت حريته بالأصل فلا يعود رقيقا ولم يحك فيه خلافا فإن كان ابن سريج يوافق عليه فهو منه تناقض لكن حكى الرافعي بعد ذلك قبل الفرع وجهين فقال ولو ادعى إنسان رقة فأنكره ثم أقر له ففي قبوله وجهان وأما المقيس عليه وهو غرضنا بالذكر فأغرب ولم يذكروه في مظنته في باب الإقرار في مسألة ما إذا أقر لمنكر فربما وقع ذكره في باب اللقيط استطرادا كما ترى . ( فرع اختلف فيه على أبى العباس ) إذا بلغ الصبي في أثناء الصلاة فالمحكى في الرافعي وأكثر الكتب عن ابن سريج أنه يستحب الإتمام وتجب الإعادة عكس الصحيح من المذهب ولكن ذكر صاحب البيان أن الشيخ أبا حامد رحمه الله قال رأيت في كتاب الانتصار لأبى العباس وجوب الإتمام واستحباب الإعادة وحكى عن أبي العباس عكسه المشهور عن مالك رحمه الله أن من علق الطلاق بما يتحقق وجوده وقع في الحال احتجاجا بأنه إذا أجل صار ناكحا إلى مدة وهو باطل كالمتعة قال ابن الرفعة في المطلب في شرح المفتاح لابن القاص إن أبا العباس