عبد الوهاب بن علي السبكي
377
طبقات الشافعية الكبرى
( ذكر كلام أبى العباس قاضى العسكر الحنفي ) كان أبو العباس هذا رجلا من أئمة أصحاب الحنفية ومن المتقدمين في علم الكلام وكان يعرف بقاضي العسكر وقد حكى الحافظ أبو القاسم في كتاب التبيين جملة من كلامه فمنه قوله وقد وجدت لأبى الحسن الأشعري كتبا كثيرة في هذا الفن يعنى أصول الدين وهى قريب من مائتي كتاب والموجز الكبير يأتي على عامة ما في كتبه وقد صنف الأشعري كتابا كبيرا لتصحيح مذهب المعتزلة فإنه كان يعتقد مذهبهم ثم بين الله له ضلالتهم فبان عما اعتقده من مذهبهم وصنف كتابا ناقضا لما صنف للمعتزلة وقد أخذ عامة أصحاب الشافعي بما استقر عليه مذهب أبي الحسن الأشعري وصنف أصحاب الشافعي كتبا كثيرة على وفق ما ذهب إليه الأشعري إلا أن بعض أصحابنا من أهل السنة والجماعة خطأ أبا الحسن الأشعري في بعض المسائل مثل قوله التكوين والمكون واحد ونحوها على ما نبين في خلال المسائل إن شاء الله فمن وقف على المسائل التي أخطأ فيها أبو الحسن وعرف خطأه فلا بأس له بالنظر في كتبه وقد أمسك كتبه كثير من أصحابنا من أهل السنة والجماعة ونظروا فيها انتهى . ( ذكر البحث عن تحقيق ذلك ) سمعت الشيخ الإمام رحمه الله يقول ما تضمنته عقيدة الطحاوي هو ما يعتقده الأشعري لا يخالفه إلا في ثلاث مسائل قلت أنا أعلم أن المالكية كلهم أشاعرة لا استثنى أحدا والشافعية غالبهم أشاعرة