عبد الوهاب بن علي السبكي
352
طبقات الشافعية الكبرى
ويقال لا يكون الفقيه شافعيا على الحقيقة حتى يحصل كتاب التبيين لابن عساكر وكان مشيختنا يأمرون الطلبة بالنظر فيه وقد زعم بعض الناس أن الشيخ كان مالكي المذهب وليس ذلك بصحيح إنما كان شافعيا تفقه على أبي إسحاق المروزي نص على ذلك الأستاذ أبو بكر ابن فورك في طبقات المتكلمين والأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني فيما نقله عنه الشيخ أبو محمد الجويني في شرح الرسالة والمالكي هو القاضي أبو بكر بن الباقلاني شيخ الأشاعرة والصحيح أن وفاة الشيخ بين العشرين والثلاثين بعد الثلاثمائة والأقرب أنها سنة أربع وعشرين وهو ما صححه ابن عساكر وذكره أبو بكر بن فورك ويقال سنة نيف وثلاثين وأنت إذا نظرت ترجمة هذا الشيخ الذي هو شيخ السنة وإمام الطائفة في تاريخ شيخنا الذهبي ورأيت كيف مزقها وحار كيف يصنع في قدره ولم يمكنه البوح بالغض منه خوفا من سيف أهل الحق ولا الصبر عن السكوت لما جبلت عليه طويته من بغضه بحيث اختصر ما شاء الله أن يختصر في مدحه ثم قال في آخر الترجمة من أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فعليه بكتاب تبيين كذب المفتري لأبى القاسم ابن عساكر اللهم توفنا على السنة وأدخلنا الجنة واجعل أنفسنا مطمئنة نحب فيك أولياءك ونبغض فيك أعدائك ونستغفر للعصاة من عبادك ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه ونصفك بما وصفت به نفسك انتهى فعند ذلك تقتضى العجب من هذا الذهبي وتعلم إلى ماذا يشير المسكين فويحه ثم ويحه