عبد الوهاب بن علي السبكي
332
طبقات الشافعية الكبرى
( ومن المسائل والفوائد عنه ) قال الرافعي رحمه الله في باب المسابقة ولو قال كل من سبق فله دينار فسبق ثلاثة يعنى وجاء الباقون بعدهم فعن الداركي أن لكل واحد منهم دينارا وسكت الرافعي والنووي على هذا بعد الجزم فيما إذا قال من سبق فله دينار فسبق ثلاثة معا وصل واحد ثم جاء الباقون أن الدينار ينقسم بين الثلاثة ففرق الداركي بين دخول كل على من وعد به والفرق لائح في بادي النظر وفيه نظر عند إمعان النظر قال القاضي أبو الطيب الطبري سمعت أبا محمد البافى يقول ذكر لنا الداركي حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا أرفت الحدود فلا شفعة ) في تدريسه كتاب الشفعة فقال إذا أزفت فسألت ابن جنى النحوي عن هذه الكلمة فلم يعرفها ولا وقفت على صحتها فسألت المعافى ابن زكريا عن الحديث وذكرت له طرقه فلم أستتم المسألة حتى قال إذا أرفت والأرف المعالم يريد إذا بينت الحدود وعينت المعالم وميزت فلا شفعة قلت أرفت بضم الهمزة وكسر الراء المشددة ثم الفاء أي جعلت لها حدود كما ذكر المعافى رحمه الله وذكر الداركي لها بالزاي كأنه سبق لسان أو لم يحرر لفظها من اللغة ولا بدع فقد خفيت على ابن جنى وهو إمام في الأدب ذكر الماوردي في الحاوي في باب اللعان أن أبا سعيد الإصطخري قال استحلف إسماعيل بن إسحاق القاضي رجلا في حق لرجلين يمينا واحدة فأجمع فقهاء زماننا على أنه خطأ