عبد الوهاب بن علي السبكي
318
طبقات الشافعية الكبرى
فقال يوشك أن يكون هذا في بغداد وأنشد لنفسه في معنى ذلك البيت وضمنه البيت : على بغداد معدن كل طيب * ومأوى نزهة المتنزهينا سلام كلما جرحت بلحظ * عيون المشتهين المشتهينا دخلنا كارهين لها فلما * ألفناها خرجنا مكرهينا وما حب الديار بنا ولكن * أمر العيش فرقة من هوينا قلت الثالث مضمن كما رأيت والرابع مشترك من قول الشاعر : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا وحكى من حضر مجلسه أنه جاءه غلام حدث وبيده رقعة دفعها إليه فقرأها متبسما وأجاب عنها وكان فيها : عاشق خاطر حتى اس * تلب المعشوق قبله أفتنا لا زلت تفتى * هل يبيح الشرع قتله فأجاب : أيها السائل عما * لا يبيح الشرع فعله قبلة العاشق للمع * شوق لا توجب قتله قلت ما أحسن قوله لا يبيح الشرع فعله فإنه نبه به على تحريم الفعل خوفا من أن يظن المستفتى إباحته بانتفاء وجوب القتل ومن شعره : عجبت من معجب بصورته * وكان بالأمس نطفة مذرة