عبد الوهاب بن علي السبكي
237
طبقات الشافعية الكبرى
قال الزيادي وعلى هذا أدركت القضاة من غير نكير من العلماء وعليه تفقهت وفقهت الناس ولولاه ما جازت شهادة أب وابن لأجنبي قلت وعليه العمل إلى اليوم يشهد الشاهدان عند حاكم فيحكم بشهادتهما ويشهدهما على حكمه فيؤديان شهادتهما على حكمه عند آخر فينفذ حكمه بشهادتهما وقد اقتصر القاضي أبو سعد في كتاب الإشراف على قول العبادي والشيخ أبى طاهر ومن كتابه أخذ شريح ما نقله عنهما وزاد شريح فقال ولأصحابنا وجه في الحكم بشهادة أب وابن أنه لا يجوز قال شريح وإذا وصل كتاب الحكم وشهد الشاهدان على الكتاب فقد قيل يلزم الحاكم المكتوب إليه أن ينفذ حكمه ويقول قبلت حكمه وكتابته وأوجبت على المحكوم ما أوجبه الحاكم في الكتاب وعلى هذا لو شهد شاهدان عدلان فهل يحتاج أولا أن يقول قبلت شهادة هؤلاء الشهود بما شهدوا به ثم يقول وحكمت بكذا على فلان بجميع ما أوجبته شهادة الشهود أم يكفيه إن ثبتت عنده عدالة الشهود ثم يقول حكمت بكذا ولا يذكر قبل الحكم أنه قبل شهادة الشهود وجهان