عبد الوهاب بن علي السبكي
229
طبقات الشافعية الكبرى
ابن عمر أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ فقال لي أبو الوليد سألت ابن سريج عن الحديثين فقال الحكم بهما جميعا أما حديث عائشة فإنما أرادت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يمس ماء للغسل وأما حديث عمر فمفسر فيه ذكر الوضوء وبه نأخذ قال الحاكم وسمعت أبا الوليد يحتج في رفع اليدين فقال إن للصلاة أفعالا كل فعل منها أوله منوط بذكر فينبغي أن يكون آخره كذلك فإذا كان القيام الذي هو للصلاة وابتداؤه بذكر منوط بهيئة وهى رفع اليدين فكذلك آخر قيامه والخروج منه لابد أن يأتي بذكر والهيئة مقرونة به ولئن جاز أن يسقط عن آخره جاز أن يسقط عن أوله فرفع بلا ذكر كما ركع بلا هيئة رفع