عبد الوهاب بن علي السبكي
223
طبقات الشافعية الكبرى
روى عنه سبطة أبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله الحاكم وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار وعبد القاهر بن طاهر الفقيه وصاعد بن محمد القاضي وطائفة آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور وعن أبي عثمان الحيري أنه قال وخرج من عنده ابن نجيد يلومني الناس في هذا الفتى وأنا لا أعرف على طريقته سواه وعنه أنه قال أبو عمرو خلفي من بعدي وكان يقال أبو عمرو من أوتاد الأرض وذكر الحاكم أنه سمع أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يذكر أن جده أبا عثمان طلب شيئا لبعض الثغور فتأخر عنه فضاق صدره وبكى على رؤوس الناس فأتاه أبو عمرو ابن نجيد بعد العتمة بكيس فيه ألفا درهم ففرح به أبو عثمان ودعا له ولما جلس في مجلسه قال يا أيها الناس لقد رجوت لأبى عمرو فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الأمر وحمل كذا وكذا فجزاه الله عنى خيرا فقام أبو عمرو على رؤوس الأشهاد وقال إنما حملت ذلك من مال أمي وهى غير راضية فينبغي أن ترده على لأرده عليها فأمر أبو عثمان بذلك الكيس فأخرج إليه وتفرق الناس فلما جن الليل جاء إلى أبى عثمان في مثل ذلك الوقت وقال يمكن أن تجعل هذا في مثل ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا فبكى أبو عثمان وكان بعد ذلك يقول أنا أخشى من همة أبى عمرو توفى ابن نجيد في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة بنيسابور . ( ومن الفوائد عنه ) قال أبو عبد الرحمن السلمي لجدي طريقة ينفرد بها من صور الحال وتلبيسه قلت كأن طريقة كان ينحو نحو طريقة الملامتية الذين يكتمون الأعمال ويظهرون