عبد الوهاب بن علي السبكي

210

طبقات الشافعية الكبرى

تعدد أياما أتت لوقوعها * سنون مضت من دهرنا المتقادم سبقت بها دهرا وأنت تعدها * لنفسك لا ترضى بشرك المساهم وما قدر أرتاح ودارا فيذكرا * فخارا إذا عدت مساعي القماقم وما الفخر في ركض على أهل غرة * وهل ذاك إلا من مخافة هازم وهل نلت إلا صقع طرسوس بعد أن * تسلمتها من أهلها كالمسالم ومصيصة بالغدر قتلت أهلها * وذلك في الأديان إحدى العظائم ترى نحن لم نوقع بكم وبلادكم * وقائع يثنى ذكرها في المواسم مئين ثلاثا من سنين تتابعت * ندوس الذرى من هامكم بالمناسم ولم تفتح الأقطار شرقا ومغربا * فتوحا تناهت في جميع الأقالم أتذكر هذا أم فؤادك هائم * فليس بناس كل ذا غير هائم ومن شر يوم للفتى هيمانه * فيا هائما بل نائما شر نائم ولو كان حقا كل ما قلت لم يكن * علينا لكم فضل وفخر مكارم فمنكم أخذنا كل ما قد أخذتم * وأضعاف أضعاف له بالصماصم طردناكم قهرا إلى أرض رومكم * فطرتم من السامات طرد النعائم لجأتم إليها كالقنافذ جثما * أدلاهم عن حتفه كل حاطم ولولا وصايا للنبي محمد * بكم لم تنالوا أمن تلك المجاثم فأنتم على خسر وإن عاد برهة * إليكم حواشيها لغفلة قائم ونحن على فضل بما في أكفنا * وفخر عليكم بالأصول الجسائم ونرجو وشيكا أن يسهل ربنا * لرد خوافي الريش تحت القوادم