عبد الوهاب بن علي السبكي
205
طبقات الشافعية الكبرى
وضروب الوعيد والتهديد وكان في ذلك الجمع غير واحد من الأدباء والفصحاء والشعراء من كور خراسان وبلاد الشام ومدائن العراق فلم يكمل لجوابها من بينهم إلا الشيخ أبو بكر القفال وأخبر عبد الملك هذا أنه أسر بعد وصول جواب الشيخ إليهم فلما بلغ قسطنطينية اجتمع أحبارهم عليه يسألونه عن الشيخ من هو ومن أي بلد هو ويتعجبون من قصيدته ويقولون ما علمنا أن في الإسلام رجلا مثله وأن الواردة من نقفور عليه لعائن الله تعالى كانت باسم الفضل الإمام المطيع الله أمير المؤمنين رحمه الله وهى : من الملك الطهر المسيحي رسالة * إلى قائم بالملك من آل هاشم أما سمعت أذناك ما أنا صانع * بلى فعداك العجز عن فعل حازم فإن تك عما قد تقلدت نائما * فإني عما همني غير نائم ثغوركم لم يبق فيها لوهنكم * وضعفكم إلا رسوم المعالم فتحنا ثغور الأرمنية كلها * بفتيان صدق كالليوث الضراغم ونحن جلبنا الخيل تعلك لجمها * ويلعب منها بعضها بالشكائم إلى كل ثغر بالجزيرة آهل * إلى جند قنسرينكم والعواصم وملطى مع سميساط من بعد كركر * وفى البحر أصناف الفتوح القواصم