عبد الوهاب بن علي السبكي
172
طبقات الشافعية الكبرى
( ومن الفوائد والمسائل عن الأستاذ أبى سهل ) قال الحاكم سمعت الأستاذ أبا سهل ودفع إليه مسألة فقرأها علينا وهى : تمنيت شهر الصوم لا لعبادة * ولكن رجاء أن أرى ليلة القدر فأدعو إله الناس دعوة عاشق * عسى أن يريح العاشقين من الهجر فكتب أبو سهل في الحال : تمنيت ما لو نلته فسد الهوى * وحل به للحين قاصمة الظهر فما في الهوى طيب ولا لذة سوى * معاناة ما فيه يقاسي من الهجر قال الأستاذ أبو القاسم القشيري سمعت أبا بكر بن فورك يقول سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله تعالى من طريق العقل فقال الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه والشوق إرادة مفرطة والإرادة لا تعلق بالمحال فقال السائل ومن الذي يشتاق إلى لقائه فقال الأستاذ أبو سهل يشتاق إليه كل حر مؤمن فأما من كان مثلك فلا يشتاق روى الحاكم بإسناده إلى الأستاذ أبى سهل بإسناده إلى أبى نواس قال مضيت يوما إلى أزهر السمان فوجدت ببابه جماعة من أصحاب الحديث فجلست معهم أنتظر خروجه فمكث غير بعيد وخرج ووقف بين بابي داره ثم قال لأصحاب الحديث حوائجكم فجعلوا يذكرونها له ويحدثهم بما يسألونه ثم أقبل على وقال حاجتك يا حسن فقلت : ولقد كنتم رويتم * عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب * أن سعد بن عبادة قال من مات محبا * فله أجر الشهادة