عبد الوهاب بن علي السبكي
95
طبقات الشافعية الكبرى
وقيل إن بكار بن قتيبة لما قدم مصر على قضائها وهو حنفي فاجتمع بالمزني مرة فسأله رجل من أصحاب بكار فقال قد جاء في الأحاديث تحريم النبيذ وتحليله فلم قدمتم التحريم على التحليل فقال المزنى لم يذهب أحد إلى تحريم النبيذ في الجاهلية ثم تحليله لنا ووقع الاتفاق على أنه كان حلالا فحرم فهذا يعضد أحاديث التحريم فاستحسن بكار ذلك منه أخذ عن المزنى خلائق من علماء خراسان والعراق والشام وتوفى لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين . ومن الرواية عن أبي إبراهيم رحمه الله تعالى أخبرنا أبو عبد الله الحافظ بقراءتي عليه أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن الحنبلي غير مرة أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن البز الأسدي سنة ثلاث وعشرين أخبرنا جدي الحسين أخبرنا علي بن محمد بن علي الشافعي سنة أربع وثمانين وأربعمائة أخبرنا محمد بن الفضل الفراء بمصر أخبرنا أبو الفوارس أحمد بن محمد الصابوني سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة أخبرنا المزنى أخبرنا الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فقيل إنك تواصل فقال لست مثلكم إني أطعم وأسقى وبهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على السنة على الناس صاع من تمر وصاع من شعير على كل حر وعبد وذكر وأنثى من المسلمين متفق عليها وهى من الأسانيد التي ينبغي أن تسمى عقد الجوهر ولا حرج