عبد الوهاب بن علي السبكي
89
طبقات الشافعية الكبرى
عبد الله بن إسحاق المدائني قال حدثنا الوليد بن شجاع حدثني بقية عن إسحاق بن راهويه حدثنا المعتمر بن سليمان عن ابن فضاء عن أبيه عن علقمة بن عبد الله عن أبيه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة إلا من بأس . ( مناظرة بين الشافعي وإسحاق رضي الله عنهما ) روى عن إسحاق بن راهويه قال كنا بمكة والشافعي بها وأحمد بن حنبل أيضا بها وكان أحمد يجالس الشافعي وكنت لا أجالسه فقال لي أحمد يا أبا يعقوب لم لا تجالس هذا الرجل فقلت ما أصنع به وسنه قريب من سننا كيف أترك ابن عيينة وسائر المشايخ لأجله قال ويحك إن هذا يفوت وذلك لا يفوت قال إسحاق فذهبت إليه وتناظرنا في كراء بيوت أهل مكة وكان الشافعي تساهل في المناظرة وأنا بالغت في التقرير ولما فرغت من كلامي وكان معي رجل من أهل مرو فالتفت إليه وقلت مردك هكذا مردك واكمالى نيست يقول بالفارسية هذا الرجل ليس له كمال فعلم الشافعي أنى قلت فيه سوءا فقال لي أتناظر قلت للمناظرة جئت قال الشافعي قال الله تعالى : * ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ) * فنسب الديار إلى مالكها أو إلى غير مالكها وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ( من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) فنسب الديار إلى أربابها أم إلى غير أربابها واشترى عمر بن الخطاب دارا للسجن من مالك أو من غير مالك وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( وهل ترك لنا عقيل من دار )