عبد الوهاب بن علي السبكي
76
طبقات الشافعية الكبرى
قلت لا يعنى شذوذا في الحديث بل في مسائل الفقه التي أغرب بها وسنحكي منها طائفة وقوله وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء جار مجرى الاعتذار عنه فيما يشذ به وأنه بحيث لا يعاب على مثله الاجتهاد وإن أغرب فإنه أحد أئمة الفقهاء وإذا عرفت ما قيل فيه علمت أنه لم يصب بجرح ولله الحمد وأنا أجوز أن يكون قول أبى حاتم ليس محله محل المسمعين في الحديث مع كونه غير قدح مصحفا في الكتب وأنه إنما قال محل المتسعين أي المكثرين فإن أبا ثور لم يكن من المكثرين في الحديث إكثار غيره من الحفاظ وقد رأيت اللفظة هكذا بخط بعض محدثي زماننا في الحكاية عن أبي حاتم ولا شك أن الفقه كان أغلب عليه من الحديث وكان المحدثون إذا سئلوا عن مسائل الفقه أحالوا عليه وقد قدمنا ما يدل على ذلك وأخبرنا المسند أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه أخبرنا المسلم بن محمد بن علان إجازة أخبرنا زيد بن الحسن الكندي أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب ح : وأخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن القواس أخبرنا القاضي عبد الصمد الحرستاني أخبرنا نصر الله المصيصي أخبرنا نصر المقدسي أخبرنا الخطيب أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق حدثنا أحمد ابن إسحاق النهاوندي بالبصرة حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد بالبصرة حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن سهيل حدثني رجل ذكره من أهل العلم قال ابن خلاد وأنسيت أنا اسمه قال وقفت امرأة على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم في جماعة يتذاكرون الحديث فسمعتهم يقولون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه فلان وما حدث به غير فلان فسألتهم عن الحائض هل تغسل الموتى وكانت غاسلة