عبد الوهاب بن علي السبكي

70

طبقات الشافعية الكبرى

ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدرسة العادلية الكبرى بدمشق أخبرنا عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة سماعا عليه أخبرنا بن رواج سماعا قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي أخبرنا علي بن محمد بن علي بن محمد العلاف أخبرني علي بن أحمد بن عمر الحمامي حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مسلم الختلي حدثنا أبو سليمان محمد بن علي الحراني حدثنا الحسين بن محمد يعنى ابن الضحاك بن يحيى بمصر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يحكى عن إنسان سماه أنه سئل عن العدل فقال ليس أحد يطيع الله عز وجل حتى لا يعصيه ولا أحد يعصى الله عز وجل حتى لا يطيعه ولكن إذا كان أكثر أمر الرجل الطاعة لله عز وجل ولم يقدم على كبيرة فهو عدل قلت كذا جاء في هذه الرواية مقيدا بقوله ولم يقدم على كبيرة وجاء في روايات أخر مطلقا والمطلق محمول على المقيد قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا الشافعي قال ذكرت لمحمد بن الحسن الدعاء في الصلاة فقال لي لا يجوز أن يدعى في الصلاة إلا بما في القرآن وما أشبهه قلت له فإن قال رجل اللهم أطعمني قثاء وبصلا وعدسا أو ارزقني ذلك أو أخرجه لي من أرض أيجوز ذلك قال لا قلت فهذا في القرآن فإن كنت إنما تجيز ما في القرآن خاصة فهذا فيه وإن كنت تجيز غير ذلك فلم حظرت شيئا وأبحت شيئا قال فما تقول أنت قلت كل ما جاز للمرء أن يدعو الله به في غير صلاة فجائز أن يدعو به في الصلاة بل أستحب ذلك لأنه موضع يرجى سرعة الإجابة فيه والصلاة القراءة والدعاء والنهى عن الكلام في الصلاة هو كلام الآدميين بعضهم لبعض في غير أمر بصلاة