عبد الوهاب بن علي السبكي
65
طبقات الشافعية الكبرى
قال الدارقطني كان من كبار أصحاب الشافعي الملازمين له ببغداد ثم صار من أصحاب ابن أبي دؤاد واتبعه على رأيه وكذلك قال الشيخ أبو إسحاق وقال أبو عاصم هو أحد الحفاظ النساك المفتين قال والشافعي منعه من قراءة كتبه لأنه كان في بصره سوء وقال زكريا الساجي قلت لأبى داود السجستاني من أصحاب الشافعي فقال الحميدي وأحمد والبويطي والربيع وأبو ثور وابن الجارود والزعفراني والكرابيسي والمزني وحرملة ورجل ليس بالمحمود أبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى الذي يقال له الشافعي وذلك أنه بدل وقال بالاعتزال قلت وقال أيضا بمنكرات من المسائل فذهب فيما نقله أبو الحسن الجوزي في كتابه المرشد شرح مختصر المزنى إلى أن الطلاق لا يقع بالصفات محتجا بأنه لما لم يجز نكاح المتعة لأنه عقد معلق بصفة فكذلك الطلاق بصفة عقد معلق وهذا قول باطل هاجم على خرق الإجماع وهو مثل قول الظاهرية كما صرح به ابن حزم في المحلى وغيره أن من قال إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق أو ذكر وقتا ما فلا تكون طالقا بذلك لا الآن ولا إذا جاء رأس الشهر ولعل هذا من مفردات الظاهرية وقد أطال الشيخ الإمام الوالد الكلام على هذا وحرر مخالفته للإجماع في كتابه الرد على ابن تيمية في مسألة الطلاق كتاب التحقيق الذي هو من أجل تصانيف الشيخ الإمام