عبد الوهاب بن علي السبكي
52
طبقات الشافعية الكبرى
قال له ما تقول في القرآن قال كلام الله وأصر على ذلك غير متلعثم فقال بعض الحاضرين هو حلال الدم فقال ابن أبي دؤاد يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة أو تغير عقل يؤخر أمره ويستتاب فقال الواثق ما أراه إلا مؤديا لكفره قائما بما يعتقده منه ثم دعا بالصمصامة وقال إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد وأمر أن يشد رأسه بحبل وأمرهم أن يمدوه ومشى إليه فضرب عنقه وأمر بحمل رأسه إلى بغداد فنصبت بالجانب الشرقي أياما وفى الجانب الغربي أياما وتتبع رؤوس أصحابه فسجنوا وقال الحسن بن محمد الخرقي سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول رأيت أحمد بن نصر حيث ضربت عنقه قال رأسه لا إله إلا الله قال المروذي سمعت أبا عبد الله وذكر أحمد بن نصر فقال رحمه الله ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ترجمة أبى العباس أحمد بن سعيد المروذي وهو في الطبقة الخامسة من تاريخ نيسابور سمعت أبا العباس السياري يقول سمعت أبا العباس بن سعد يقول لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو أحمد بن حنبل أبو عبد الله وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب ونعيم بن حماد وقد مات في السجن مقيدا فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه وهذه نسخة الرقعة المعلقة في أذن أحمد بن نصر بن مالك بسم الله الرحمن الرحيم هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك دعاه عبد الله الإمام