عبد الوهاب بن علي السبكي
28
طبقات الشافعية الكبرى
وقال قتيبة بن سعيد كان وكيع إذا كانت العتمة ينصرف معه أحمد بن حنبل فيقف على الباب فيذاكره فأخذ ليلة بعضادتي الباب ثم قال يا أبا عبد الله أريد أن ألقى عليك حديث سفيان قال هات قال تحفظ عن سفيان عن سلمة بن كهيل كذا قال نعم حدثنا يحيى فيقول سلمة كذا وكذا فيقول حدثنا عبد الرحمن فيقول وعن سلمة كذا وكذا فيقول أنت حدثتنا حتى يفرغ من سلمة ثم يقول أحمد فتحفظ عن سلمة كذا وكذا فيقول وكيع لا ثم يأخذ في حديث شيخ شيخ قال فلم يزل قائما حتى جاءت الجارية فقالت قد طلع الكوكب أو قالت الزهرة وقال عبد الله قال لي أبى خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك عن الكلام وقال الخلال سمعت أبا القاسم بن الجبلي وكفاك به يقول أكثر الناس يظنون أن أحمد إذا سئل كأن علم الدنيا بين عينيه وقال إبراهيم الحربي رأيت أحمد كأن الله جمع له علم الأولين والآخرين وقال عبد الرزاق ما رأيت أفقه من أحمد بن حنبل ولا أورع وقال عبد الرحمن بن مهدي ما نظرت إلى أحمد بن حنبل إلا تذكرت به سفيان الثوري وقال قتيبة خير أهل زماننا ابن المبارك ثم هذا الشاب يعنى أحمد بن حنبل وقال أيضا إذا رأيت الرجل يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة وقال أيضا وقد قيل له تضم أحمد إلى التابعين فقال إلى كبار التابعين وقال أيضا لولا الثوري لمات الورع ولولا أحمد لأحدثوا في الدين