عبد الوهاب بن علي السبكي

141

طبقات الشافعية الكبرى

وقال علي بن خلف سمعت الحميدي يقول ما دمت بالحجاز وأحمد بالعراق وإسحاق بخراسان لا يغلبنا أحد قلت ومن ثم قال الحاكم أبو عبد الله الحميدي مفتى أهل مكة ومحدثهم وهو لأهل الحجاز في السنة كأحمد بن حنبل لأهل العراق انتهى وقال السراج سمعت محمد بن إسماعيل يقول الحميدي إمام في الحديث قال ابن سعد والبخاري توفى بمكة سنة تسع عشرة ومائتين وزاد ابن سعد في شهر ربيع الأول وقد أغفل شيخنا المزي حكاية الشهر عن ابن سعد وحكى عنه السنة . ( ومن الفوائد عن الحميدي ) قال الربيع بن سليمان سمعت الحميدي يقول قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل فضرب خباءه في موضع خارجا من مكة وكان أناس يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها وقال الحميدي ذكر رجل للشافعي حديثا وقال أتقول به فقال أرأيت في وسطى زنارا أتراني خرجت من كنيسة حتى تقول لي هذا ومن طريق الحميدي رويت : ( المناظرة الشهيرة بين محمد بن الحسن والشافعي رضي الله عنهما ) وملخصها قال له محمد ما تقول في رجل غصب من رجل ساجة فبنى عليها بناء أنفق فيه ألف دينار ثم جاء صاحب الساجة أثبت بشاهدين عدلين أن هذا اغتصبه هذه الساجة وبنى عليها هذا البناء ما كنت تحكم