عبد الوهاب بن علي السبكي
136
طبقات الشافعية الكبرى
وروى أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين الأسدي في كتابه في مناقب الشافعي أن الربيع قال كان الشافعي لا يرى الإجازة في الحديث وأنه قال أنا أخالف الشافعي في هذا قال الربيع سمعت الشافعي يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضى فلم يرض فهو لئيم وفى لفظ شيطان ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم قال الربيع سمعت الشافعي يقول ما حلفت بالله صادقا ولا كاذبا جادا ولا هازلا قلت روى هذا عن الشافعي جماعات من أصحابه الربيع وحرملة وغيرهما وقد قال الربيع سمعت الشافعي يقول والله الذي لا إله إلا هو لو علمت أنه شرب الماء البارد ينقص مروءتي ما شربته قال الربيع سمعت الشافعي يقول أنفع الذخائر التقوى وأضرها العدوان قال وسمعته يقول لا خير لك في صحبة من تحتاج إلى مداراته قال الربيع قال الشافعي في قوله تعالى : * ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) * لم يختلف أهل العلم بالقرآن فيما علمت أن السدى الذي لا يؤمر ولا ينهى قلت وكذلك ذكره رضي الله عنه في الرسالة قرأته على الشيخ الإمام كذلك في درس الغزالية قال الربيع سئل الشافعي عن الرقية فقال لا بأس أن يرقى بكتاب الله أو ذكر الله جل ثناؤه فقلت أيرقى أهل الكتاب المسلمين فقال نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله أو ذكر الله فقلت وما الحجة في ذلك