عبد الوهاب بن علي السبكي

128

طبقات الشافعية الكبرى

قال أبو عمر الكندي لم يكن بمصر أحد أكتب منه عن ابن وهب وذلك لأن ابن وهب أقام في منزلهم سنة وستة أشهر مستخفيا من عباد لما طلبه يوليه قضاء مصر وعن حرملة عادني ابن وهب من رمد أصابني وقال لي يا أبا حفص إنه لا يعاد من الرمد ولكنك من أهلي وعن أحمد بن صالح المصري صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث عند بعض الناس منها النصف يعنى نفسه وعند بعض الناس الكل يعنى حرملة وقال محمد بن موسى الحضرمي حديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين وقال هارون بن سعيد سمعت أشهب ونظر إلى حرملة فقال هذا خير أهل المسجد قلت تكلم بعضهم في حرملة فعن أبي حاتم لا يحتج به وأنصف ابن عدي فقال قد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ورجل توارى ابن وهب عندهم ويكون حديثه كله عنده فليس ببعيد أن يغرب على غيره قلت هذا هو الحق وحرملة ثقة ثبت إن شاء الله صنف المبسوط والمختصر ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين ( ومن الرواية عن حرملة ) قال حرملة حدثنا الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء ) قال الحاكم هذا الحديث ليس هو في الموطأ قال وكذلك روى عن الشافعي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار ) وليس في الموطأ