عبد الوهاب بن علي السبكي
123
طبقات الشافعية الكبرى
فقلت له وما هو قال اليمين مع الشاهد قلت له ولم طعنت قال فإنه مخالف لكتاب الله فقلت له فكل خبر يأتيك مخالفا لكتاب الله أيسقط قال فقال لي كذا يجب فقلت له ما تقول في الوصية للوالدين فتفكر ساعة فقلت له أجب فقال لا تجب قال فقلت له فهذا مخالف لكتاب الله لم قلت إنه لا يجوز فقال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا وصية للوالدين قال فقلت له أخبرني عن شاهدين حتم من الله قال فما تريد من ذا قال فقلت له لئن زعمت أن الشاهدين حتم من الله لا غيره كان ينبغي لك أن تقول إذا زنى زان فشهد عليه شاهدان إن كان محصنا رجمته وإن كان غير محصن جلدته قال فإن قلت لك ليس هو حتما من الله قال قلت له إذا لم يكن حتما من الله فننزل كل الأحكام منازله في الزنا أربعا وفى غيره شاهدين وفى غيره رجلا وامرأتين وإنما أعني في القتل لا يجوز إلا شاهدان فلما رأيت قتلا وقتلا أعني بشهادة الزنا وأعنى بشهادة القتل فكان هذا قتلا وهذا قتلا غير أن أحكامهما مختلفة فكذلك كل حكم ننزله حيث أنزله الله منها بأربع ومنها بشاهدين ومنها برجل وامرأتين ومنها شاهد واليمين فرأيتك تحكم بدون هذا قال وما أحكم بدون هذا قال فقلت له ما تقول في الرجل والمرأة إذا اختلفا في متاع البيت فقال أصحابي يقولون فيه ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للنساء